المقالات





الاسد وزرع الفتنة

بقلم/هيلانه قاسم

ان هذه الصراعات التي تجري في سري كانييه ( رأس العين) في شمال محافظة الحسكة على الحدود السورية التركية من قبل ما يسمي نفسه بالجيش الحر بعد فترة وجيزة من خطاب بشار الاسد عندما قام بشكر اهالي سري كانييه بصد هجمات العصابات المسلحة فكان قوله هذا بحد ذاته فتنة مابين العرب والكورد لأن غايته تحويل ثورة الكرامة الى حرب اهلية في المنطقة لذلك لا يستفيد منها الا النظام السوري فيها لأنها تساعده على تفكيك قوى المجتمع السوري التي تقف على قلب واحد في صفوف الثورة .. هو قام بزرع الفتنة والاخرون قاموا بتنفيذها لكن هل نستطيع ان نقول الاخرون لهم صلة بالاجندات الخارجية ؟؟ وبالتاكيد لن ننسى ايضاً غايات هذه الاجندات اتجاه الكورد !!
بالرغم تأكيد الجانبين أن الكورد مكون أساس من مكونات الثورة
وبالرغم من ذلك أيضاً من استمرار الثورة السورية والانتصارات التي تحققها إن كان ذلك على صعيد تحرير الأرض من قوات النظام المستبد الديكتاتوري، أو على مستوى العلاقات السياسية مع المجتمع الدولي .
بشار الاسد منذ بداية الثورة حاول الكثير بزرع الفتنة بين العرب والكورد لكن كل محاولاته كانت تفشل ،في بداية الثورة قمنا ونادينا بالكرامة والحرية والشعب السوري واحد لكن ما الذي يجري اليوم؟؟
فلما تحولت هذه الثورة الى صراعات الم يكن العدو واحد ؟؟ من عدوٍ واحد تحولت الى اعداء
فهناك الكثير من تساؤلات عما يجري اليوم ..
هل نستطيع ان نقول ان سوريا في خطر وان النظام على حافة الهاوية ؟؟
فأن لم تتوقف هذه الصراعات فستكون من مصلحة النظام والثورة راح تكون كأن شيئاً لم يكن ..
فلما لم تتجه هذه الكتائب الى دمشق فالسقوط النظام يبدأ من دمشق والعاصمة في دمشق وبشار الاسد لا يزال في دمشق ..































تأرجح الحكومة بين المضي قدماً او تقديم استقالتها

حسن احمد مراد

مضت سنة اخرى و الحكومة العراقية التي يرأسها نوري المالكي والتي وعدت العراقيين بكافة اطيافه بالكثير من الامنيات والاحلام والاوهام ،لازالت تتأرجح بين الفضائح المالية والفساد المستشري الذي ينخر في جسد الدولة العراقية من جهة والتجاذبات السياسية التي وصلت في بعض الاحيان الى القطيعة او التلويح باستخدام القوة من هذا الطرف او ذاك لفض النزاعات والخلافات السياسية من جهة اخرى .
لقد وعدت قائمة دولة القانون ابان حملتها الانتخابية بتحقيق الامن والعدالة وفرض القانون والقضاء على الفساد المالي والاداري وتوفير الخدمات والالتزام بمواد الدستور .. الخ من الشعارات والخطابات والكلمات الرنانة التي اثلجت صدور العراقيين من اقصى العراق الى اقصاه ، غير ان واقع الحال وللاسف اثبت عكس ذلك تماما  .
فابتداءً بعشرات الفضائح المالية التي تم الاعلان عنها والتي كان ابطال عدد منها دولة رئيس الوزراء شخصيا او اكثر الاشخاص المتنفذين والمقربين منه والتي كانت الواحدة منها فقط كفيلة لاسقاط الحكومة (لولا تخاذل الكتل الاخرى الموجودة تحت قبة البرلمان والتي كانت تمارس  العهر السياسي علنا حفاظا على مصالحها الانية على حساب مصلحة المواطن)  وصولا الى التحايل الممنهج على مواد الدستور وفقا لاهواء دولة رئيس الوزراء وتطلعاته السياسية بالاضافة الى ذلك اصبحت هوة الخلافات بين المكونات العراقية تزداد عمقا حتى وصلت الى حد التظاهر في المدن العراقية السنية تنادي بالربيع العراقي اسوة بالربيع العربي ولعل ما هو اخطر في هذا السياق هو فقدان الثقة بالقضاء العراقي ونزاهته مما دفع بالانتربول مؤخرا الى عدم الالتزام بمذكرات القاء القبض الصادرة من العراق لاعتقادها بان تلك المذكرات على علاقة بالتجاذبات السياسية بين الفرق المتصارعة على الساحة العراقية ويعد هذا القرار الذي اتخذته الانتربول احدى المؤشرات التي تعتبر بمثابة ناقوس خطر ينذر بكارثية الوضع في العراق عموما والقضاء العراقي علىوجه التحديد،كل  هذا عدا عن تردي مستوى واداء المؤسسات الخدمية الحكومية في اغلب القطاعات .
وعلى صعيد الخدمات والمؤسسات الخدمية فانه لمن الجلي بان القطاعات الخدمية بصورة عامة شهدت تراجعا او على الاقل ظلت تراوح في مكانها فلا زالت ازمة الكهرباء والمياه تطوق خناق المواطن والاختناقات المرورية وصفوف المدارس المكتظة بالتلاميذ اصبحتا ازمتان مستديمتان اما تراجع قطاعي الزراعة والصناعة فاصبحتا كارثتان نأت الحكومة بنفسها اصلاعن التفكير في ايجاد اي حلول لهما وفيما يتعلق بازدياد نسبة العراقيين الذين يعيشون تحت خط الفقر فقد فكرت الحكومة مليا ومن ثم رأت انه من الضروري الغاء البطاقة التموينية ! وفيما يخص التلوث البيئي القاتل الذي يعاني منه مدن العراق عموما وخصوصا بغداد العاصمة التي نالت كما السنوات السابقة لقب اكثر العواصم قذارة في العالم فمن المؤكد ان الحكومة لا تمتلك اية خطة حقيقية لمعالجة هذه المشكلة الحقيقية بل انها تتجاهل هذا الموضوع بشكل كامل ، وغير ذلك كله هنالك العشرات بل المئات من المآسي والمشاكل والمعاناة اليومية التي يرزح تحتها الفرد العراقي تبدأ بطوابير المواطنين في دوائر الدولة لغرض انجاز معاملاتهم ولا تنتهي بالرشوة والفساد الذي يهيمن على اغلب القطاعات ولا يجد احد يلتفت اليه .
وهنا ارى من الضروري ان اوجه عناية  القاريء الكريم الى ان كل ماتم ذكره هي ليست تهم اكيلها الى شخص دولة رئيس الوزراء او اعضاء حكومته او كتلته النيابية جزافا او اوهام اختلقتها من نسج الخيال بهدف التقليل من شأن الحكومة وادائها والمشاريع الحيوية التي تم تنفيذها  ، بل على خلاف ذلك فاني اجزم بان جميع ما تم ذكره هي غيض من فيض و من المقدور اثبات كل ذلك بل اكثر من ذلك استنادا الى لغة الارقام وبالاعتماد على التقارير الدولية المحايدة والمستقلة سواء الصادرة عن المؤسسات التابعة   للامم المتحدة او الهيئات والمنظمات الدولية العاملة خارج اطار الامم المتحدة .
وختاما بقي لنا ان نقول ، اليس حريا بالحكومة العراقية ان تعترف باخطائها وتقدم اعتذارا رسميا لجميع الايتام والارامل والمعوقين وكافة الفئات الاجتماعية الاخرى التي ظلت تنتظر بزوغ فجر جديد وعلى رأسهم الموالين لها من الذين صوتوا لقائمة دولة القانون ، توضح فيه اسباب الفشل الذريع الذي منيت به ابان هذه الفترة ومن ثم تقدم استقالتها لتفسح المجال لاجراء انتخابات مبكرة ولربما بذلك قد تُبقي قليلا من ماء الوجه ان كان فيه بقية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق